صنعاء 19C امطار خفيفة

الطفولة في اليمن: مأساة مستمرة وقصص تدمي القلوب

2025-04-03
الطفولة في اليمن: مأساة مستمرة وقصص تدمي القلوب
مأساة إنسانية في زمن الحرب

قبل أمس توفي أب فقير بجوار طفله فجأة عندما كانا قاعدين على رصيف سوق وسط اليمن.

 
لايزال الطفل دون سن الوعي الذي يمكنه من فهم أو إدراك ما حصل. لذا بدا الأب ممددًا، والطفل إلى جوار رأسه مذهولًا فحسب!
لا شيء سوى التعب والفقر وقهر الأيام في أزمنة غبراء تعصف باليمنيين.
 
واقع الطفولة في اليمن مأساوي إلى أبعد مستوى. وبين فترة وأخرى تبرز القصص التي تدمي القلوب على مواقع التواصل، لأطفال فُقدوا وآخرين قتلوا أو خُطفوا أو عُثر عليهم.
 
قبل أسبوعين تم العثور على طفل مفقود في الشارع الرئيسي بمدينة الحوطة في لحج، وتسلمته إدارة الأمن التي أرسلت مناشدات لمن يعرف أسرته.
 
وفي صنعاء، قبل 6 أسابيع، عثرت عائلة الطفل مؤيد الأحلسي على ولدها الذي غاب شهرًا، في واقعة اختطاف غير مفهومة. وتعتبر واقعة اختفاء الطفل الأحلسي إحدى أكثر القصص غموضًا بسبب عدم توفر أية معلومات عن الجناة، فضلًا عن الوصول إليهم لفهم الدواعي والأسباب التي "لا تبرر مثل هذه الجرائم مهما كانت"، حسب تعليقات كثيرة على موقع "فيسبوك".
 
بعد أسبوع من العثور على الطفل الأحلسي، كان الناس في مدينة القاعدة بمحافظة إب، يقفون مشدوهين وفي قمة التأثر، أمام طفلين (بنت وولد) دون سن السادسة، ضائعَين، عندما تم العثور عليهما يبكيان، في أحد شوارع المدينة. تم تسليم الطفلين إلى مسجد النور، بحثاً عن أولياء أمورهما.
وبذلت أسرة من محافظة ريمة، قبل أسبوعين، مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين، لمن يعثر أو يدل على طفلها المفقود منذ مدة، ولايزال البحث جاريًا.
 
ولا إفادات عن طفل ضاع في منطقة "الحرشة" التابعة لمحافظة عدن (جنوب اليمن)، في عمر 8 سنوات، حيث "قلبت أسرته الدنيا عليه دون جدوى"، بحسب محمد العيسى.
وعثرت شرطة "التواهي" في عدن على طفل في الخامسة من عمره مفقودًا، حيث عثر عليه حارس حديقة المدينة تائهًا، وسلمه لقسم الشرطة.
 
يمارس الأطفال مهنًا صعبة، ويتعرضون لشتى المضايقات، ويصابون بأمراض عديدة عندما يبيتون على قارعة الشوارع على كراتين. وكان طفل صغير في شارع علي عبدالمغني، يعمل بائعًا لجاكيتات مستخدمة بأجرة هزيلة من بائع ملابس رديئة متنقل. وبدا وجه هذا الطفل تأكله جراح خبيثة من لسع البعوض، تحولت إلى بقع متفجرة بالقيح أسفل العين، وأخرى في خده الأيسر.
 
سألته "النداء": ما هذا الذي فيك يا بطل؟"، أجاب: "صنافير". "ولماذا لا تذهب لعيادة الجلد؟"، قال: "مش مهم العلاج".
وتلك الجراح التي تأكل خدود هذا الطفل، لا تبدو أنها فطريات عادية أو صنافير. قال أحد الناس الذي وقف متعاطفًا: "ربما بدأت دمامل من قلة النظافة، ومن خلال عبث الطفل بها تفاقم أمرها، ومع التلوث وغياب المضادات الحيوية ربما تتحول إلى مرض جلدي خطير"، لا سيما وأن الطفل يفيد بأنها منتشرة في أماكن أخرى من جسمه.
 
قبل أيام في منطقة "الحتارش" شمال شرق مدينة صنعاء، خرجت الطفلة تنزيل مراد الزوعري في الظهر، ولم تعد. وتنزيل التي ناشدت أسرتها الناس، وعممت صورتها في كل مكان، تبلغ من العمر 8 سنوات. وأمها مريضة، وزادت أوجاعها بفقدان طفلتها.
 
الأطفال هم الفئة الأكثر معاناة في ظل الحرب القائمة. وفي ظل اشتداد المعارك أثناء الحرب بين أطراف القتال، يتصدر الأطفال قائمة الضحايا.
 
 

الكلمات الدلالية

إقرأ أيضاً