صنعاء 19C امطار خفيفة

التهجير الماراثوني القسري لسكان قطاع غزة والضفة الغربية

 هل من حلول إنسانية دولية لدرء العدو الإسرائيلي الصهيوني الهادف إلى احتلال بقية فلسطين، والتوسع في المنطقة العربية التي يعاني معظم دولها من اعتداءت غاشمة وصراعات داخلية؟

 
الجدير بالذكر، إن الولايات المتحدة الأميركية التي تتشدق بحقوق الإنسان، تقدم العون اللامحدود للكيان الإسرائيلي المحتل، وثشجعه على الاستمرار باعتداءاته على قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية، والتوسع الاستيطاني باستخدام القوة المفرطة، ناهيك عما يرتكب من إبادة جماعية يومية للسكان في قطاع غزة، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتجريف الأراضي، وتدمير البنى الأساسية للقطاع والضفة، والتهجير التعسفي الداخلي للسكان تحديًا للعالم.
 
حقيقة الأمر، إن كل تلك الاعتداءات ما كانت لتحدث لولا المساندة والدعم الصهيوني العسكري والسياسي الأميركي والغربي، وتشجيع دولة دخيلة مارقة تجاوزت بجرائمها تاريخ الإنسانية.
 
وثبت بما لا يدع مجالًا للشك، أن العدو الإسرائيلي منذ أن حل في الأراضي الفلسطينية عام 1948م، بقرار من مجلس الأمن، وفي أرض ليست أرضه، أصبح يمثل أخطبوطًا مزعجًا على استقرار المنطقة برمتها، فلم يتقيد بالمواثيق الدولية، ولا بالاتفاقيات والمعاهدات والمبادرات الإقليمية والدولية، ومايزال يرفض قرارات حل الدولتين: فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967م، وأخرى إسرائيلية، تعيشان جنبًا إلى جنب بأمان واستقرار.
 
إن ما يحدث اليوم من اعتداءات على المنطقة، وتكريس الضغوط على دول عربية للتطبيع الشامل مع إسرائيل، يصعب التنبؤ بعواقبه الوخيمة التي لا فكاك للدول المطبعة منها. ولا ننسى أيضًا خطورة "مشروع قناة بن غوريون" المنافس لقناة السويس، والذي يهدف إلى الربط بين "إيلات" على رأس خليج العقبة، مرورًا بـ"صحراء النقب"، إلى البحر الأبيض المتوسط.
 
ويرى مراقبون أن "ميناء غزة" الذي سبق أن جهزته الولايات المتحدة الأميركية عام 2024م، في شمال القطاع، لإدخال المساعدات الإغاثية لسكان غزة، تحت إشراف قواتها، ربما يكون مستقبلًا الميناء البديل لمشروع "قناة بن غوريون" المطل على البحر الأبيض المتوسط، بدلًا عن "ميناء تل أبيب".
ويعتصرني ألمًا وحسرة، قول
 الشاعر عبدالكريم الكرمي (أبو سلمى):
أهلي على الدهر تدميني جراحهمُ
في حبهم يتساوى العذر والعذلُ
خيامهم في مهب الريح معولة
ودورهم من وراء الدمع تبتهلُ
تقاذفتهم دروب العمر دامية
وأنكرتهم ربوع الأهل والمللُ
وأملنا عظيم أن تبقى الأمة العربية صامدة مهما قسا عليها الزمن، وهي الأمة التي تسيدت العالم ثمانية قرون حتى عام 1492م، ثم كبت بفعل عوامل الزمن، فلا بد للجواد من كبوة.. وليس ببعيد أن تنهض الأمة من جديد لعوامل توفر الإمكانيات والمققدرات ومقومات الوحدة، لتعانق السماك مجدًا وسؤددًا.
وما أجمل ما قيل، في هذا الشأن، قول الشاعر محمد مهدي الجواهري:
ردي يا خيول الله منهلك العذبا
ويا شرق عد للمغرب فاقتحم الغربا
ويا طارق الجيل الجديد تلفتا
إلى جبل اجتازه طارق دربا

الكلمات الدلالية

إقرأ أيضاً