انتشرت قوات أمنية بشكل كثيف، وفرضت طوقًا أمنيًا على كافة مناطق مديرية البريقة، غرب مدينة عدن، أمس، عقب احتجاجات شعبية؛ للمطالبة بتحسين الخدمات وكبح جماح ارتفاع الأسعار.
وكانت قوات أمنية تابعة لشرطة البريقة قد نفذت عمليات اعتقال لشباب ناشطين دعوا وشاركوا في احتجاجات ومَسِيرات منددة بتدهور الخدمات العامة، وانهيار العملة المحلية.
وأبرز من شملتهم الاعتقالات الناشط المجتمعي سالم عوض اليافعي، المعروف شعبيًا باسم "عبدوك"، بحسب تأكيدات مصادر أمنية تحدثت مع "النداء"، وحمّل ناشطون شباب الأجهزة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي مسئولية اعتقاله، وحذرت من تعرضه لأي مكروه.
في المقابل، قال المكتب الإعلامي لإدارة أمن مدينة عدن، إن الانتشار الأمني في مديرية البريقة يأتي ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وطمأنة المواطنين بقدرة الأجهزة الأمنية وجهوزيتها للتعامل "مع كل ما يعكر صفو السكينة العامة في المديرية"، خد تعبيرها.
وامتد الانتشار الأمني حتى منطقة رأس عمران الساحلية، وشمل كافة مناطق المديرية، بما فيها المنشآت الاقتصادية الهامة في البريقة، مثل شركة مصافي عدن، وميناء الزيت التابع له.
وأضاف المكتب الإعلامي لأمن عدن أن مديرية البريقة تمثل أهمية لدى سكان العاصمة عدن، حيث تعد من أهم المناطق الحيوية التي تحتضن منشآت استراتيجية مهمة، مما يتطلب يقظة دائمة وجهوزية عالية لحماية الممتلكات العامة والخاصة، وضمان استقرار الأوضاع الأمنية.
يذكر أن احتجاجات شعبية خرجت في مختلف مناطق ومديريات مدينة عدن خلال الأسابيع والأيام الماضية؛ تنديدًا بتردي خدمات الكهرباء والمياه، وانقطاع التيار الكهربائي لفترات تصل إلى 24 ساعة.
كما خرج مواطنو عدن في مسيرات غاضبة احتجاجًا على تدهور العملة المحلية وارتفاع الأسعار، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان، حيث تجاوز سعر صرف الريال السعودي في عدن حاجز 610 ريالات يمنية، فيما تجاوز سعر صرف الدولار 2300 ريالًا يمنيًا.
وخلال الأيام الماضية، اتهمت وسائل إعلام وناشطين وإعلاميين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي، المحتجين بأنهم "مثيرو الفوضى والشغب"، وأنهم "مجرد نازحين شماليين" هدفهم زعزعة الأمن والاستقرار في عدن.